النووي

87

تهذيب الأسماء واللغات

واتفقوا على أنه ثقة ، وأحاديثه مشهورة في « الصحيحين » ، وهو أشهر إخوته وأكثرهم حديثا ، وهم : عبد اللّه ، ويعقوب ، وإسماعيل ، وعمر بنو عبد اللّه . وكان مالك لا يقدّم عليه في الحديث أحدا ، توفي سنة ثنتين وثلاثين ومائة ، وقيل : سنة أربع وثلاثين . 52 - الأسلع الصحابي رضي اللّه عنه : مذكور في « المهذب » في التيمم . بفتح الهمزة واللام ، وسينه مهملة ساكنة ، وهو : الأسلع بن شريك بن عوف ، الأعرجي التّميمي ، خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وصاحب راحلته . وحديثه المذكور في « المهذب » في صفة التيمم ، رويناه في « سنن البيهقي » ( 1 / 208 ) بإسناد ضعيف ، وفيه مخالفة لما في « المهذب » في اللفظ وبعض المعنى . وهذا الذي ذكرته من أنه الأسلع بن شريك هو الذي قاله الحفاظ المحقّقون ، منهم : أبو عبد اللّه بن منده في « معرفة الصحابة » وآخرون . وروينا في « تاريخ دمشق » عن مصنّفه قال في خدّام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : منهم الأسلع بن شريك بن عوف الأعرجي ، قال : ويقال : اسم الأسلع ميمون بن يسار . ثم روى عنه حديث التيمم . وقال الحافظ أبو بكر الحازمي : هو الأسلع بن الأسقع الأعرابي ، له صحبة ، ولا نعلم له غير هذا الحديث . هذا كلام الحازمي ، وقد ذكر ابن عبد البرّ في كتابه « الاستيعاب » : الأسلع بن الأسقع الأعرابي ، له صحبة ، روى في التيمم ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين ، قال : ولا أعلم له غير هذا الحديث ، وفيه نظر . هذا كلامه . والصواب أن المذكور في « المهذب » هو الأسلع ابن شريك ، فإن لفظ روايته وسياق حديثه يقتضيه ، بل يتعيّن حمله عليه ، واللّه أعلم . 53 - أسلم مولى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : مذكور في « المهذب » في أول القراض ، وفي إحياء الموات ، وفي مسألة كسر التّرقوة من كتاب الدّيات ، وفي الجزية . هو أبو خالد ، ويقال : أبو زيد ، القريشي العدوي المدني ، مولى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، من سبي اليمن ، هكذا قاله البخاري في « التاريخ » وابن أبي حاتم وآخرون ، وحكي عن سعيد بن المسيّب أنه قال : هو حبشي ، قالوا : بعث أبو بكر الصدّيق عمر رضي اللّه عنهما سنة إحدى عشرة ، فأقام للناس الحجّ ، واشترى أسلم . سمع : أبا بكر الصديق ، وعمر ، وعثمان ، وأبا عبيدة ، ومعاذا ، وابن عمر ، ومعاوية ، وأبا هريرة ، وحفصة رضي اللّه عنهم . روى عنه : ابنه زيد ، والقاسم بن محمد ، ونافع وآخرون . واتفق الحفاظ على توثيقه ، وروى له البخاري ومسلم ، وحضر الجابية مع عمر . توفي بالمدينة سنة ثمانين ، قاله أبو عبيد القاسم بن سلّام . وقال البخاري : صلّى عليه مروان بن الحكم ، وهذا يخالف الأوّل ؛ لأن مروان بن الحكم مات سنة خمس وستين ، وكان معزولا عن المدينة . قال البخاري في « التاريخ » : توفي أسلم وهو ابن مائة وأربع عشرة سنة ، واللّه أعلم . باب إسماعيل قد سبق في ترجمة آدم أن أسماء الأنبياء كلّها أعجمية إلا أربعة ، وفي إسماعيل لغتان ، هذه أشهرهما وبها جاء القرآن ، والثانية إسماعين ، وسبق في ترجمة إبراهيم أن إسماعيل ونظائره يكتب